مؤسسة آكشن إيد- فلسطين تنظم تدريبًا حول قيادة الشباب في حالات الطوارئ في شمال الضفة الغربية
رام الله – الضفة الغربية- نظم المنتدى العالمي للتدريب التابع لمؤسسة آكشن إيد فلسطين تدريبًا متخصصًا بعنوان "قيادة الشباب في حالات الطوارئ"، استهدف التدريب 22 شابًا وشابة من محافظات جنين ونابلس وطولكرم.
عُقد التدريب وجاهيًا في مدينة رام الله على مدار أربعة أيام. هدف التدريب إلى تعزيز قدرات الشباب في تنظيم استجاباتهم الإنسانية، تطوير مهاراتهم القيادية، وضمان مشاركتهم الفاعلة في صنع القرار الإنساني. يأتي هذا ضمن مشاركتهم الفعلية في تنفيذ تدخلات إنسانية من خلال جمعياتهم ومبادراتهم المجتمعية.
يمثل هذا التدريب المرحلة الختامية لسلسلة “القيادة الشبابية في حالات الطوارئ – دليل القيادة الشبابية” التي انطلقت عام 2024، حيث تم تنفيذ ثمانية تدريبات استهدفت مجموعات شبابية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها أعضاء ومتطوعي مجموعة العمل الإنساني الشبابية -فلسطين، إضافة لعدد من أصحاب المبادرات المجتمعية الإنسانية التي دعمتها مؤسسة آكشن إيد- فلسطين.
شارك في التدريب ممثلون عن مجموعة بقجة الشبابية في طولكرم، ونادي إمباكت الشبابي في العطارة، ومؤسسة مجتمعات محلية في جنين، فيما تولى تيسير التدريب المدربان من الالمنتدى العالمي للتدريب في آكشن إيد-فلسطين ريم عريقات ويوسف جمعة إضافة ألى المدربتين من مجموعة االعمل الإنساني رند بكير وفلسطين النوباني كمدربتين.
تضمن البرنامج محاور نظرية وعملية متكاملة، منها بناء الفريق، مفاهيم القيادة الشبابية في حالات الطوارئ، تحليل الفئات والمجموعات المتضررة، تاريخ الأزمات الإنسانية، المبادئ الأساسية للعمل الإنساني والقانون الدولي الإنساني، القيادة النسوية، الحماية والمناصرة، بالإضافة إلى العناية بالذات والآخرين خلال الاستجابة الإنسانية. واختتم التدريب بجلسات تقييم واستخلاص الدروس المستفادة.
عزز التدريب وعي المشاركين بأدوارهم الإنسانية ومكنهم من تطبيق المبادئ الإنسانية بفاعلية في مجتمعاتهم، مؤكدًا أهمية الشباب في الاستجابة للأزمات. ويعكس ذلك التزام مؤسسة آكشن إيد فلسطين بتطوير الجيل القادم من القادة.
يتحدث مضر ملحم أحد القائمين على مبادرة "بقجة " الشبابية عن أهمية القياجة الشابة في حالات الطواريء: " لقد شكّلت تجربة النزوح محطة فارقة للشباب؛ تجربة قاسية لكنها كشفت عن دورهم الحقيقي في المجتمع، وقدرتهم على تحمّل المسؤولية وقيادة العمل المجتمعي في أوقات الأزمات. وانعكس ذلك بشكل واضح على قدرة النازحين على الصمود وتأمين مقومات البقاء. إن مشاركة الشباب ليست تفصيلًا ثانويًا في عملية البناء المجتمعي، بل هي الركيزة الأساسية له. فتعافي الشباب وتعزيز دورهم هو الخطوة الأولى نحو تعافي المجتمع بأكمله".
الناشط محمود عبد الهادي يؤكد على أهمية القيادة الشابة في حالات الطواريء: "تعتبرّ القيادة الشبابية عنصرًا محوريًا في حالات الطوارئ، لأن الشباب يشكّلون الفئة الأكثر قدرة على الحركة السريعة، والتفكير المرن، واتخاذ القرار في الوقت المناسب. في الأزمات، تظهر طاقة الشباب الحقيقية، وتبرز قدرتهم على المبادرة وتحمل المسؤولية".
تتحث الناشطة سعاد عويس عن أهمية دور ومسؤولية الشاب في حالات الطواريء :" يشكّل الشباب ما يقارب ثلاثة أرباع المجتمع الفلسطيني، وهذه نسبة تعكس حجم المسؤولية والدور الذي يمكن أن يقوموا به. وانطلاقًا من إيماننا بأن الإنسان هو الأدرى باحتياجاته، فإننا كشباب نمتلك فهمًا عميقًا لما نحتاجه لنصمد في أرضنا، ونبقى ثابتين ومستقرين، وقادرين على المبادرة والعمل الميداني والتواصل الفاعل".
فلسطين النوباني هي أحد أعضاء مجموعة العمل الإنساني توضح أهمية القيادة الشبابية في حالات الطواريء:" القيادة الشبابية مهمة في حالات الطوارئ لأنها الركيزة الأساسية للعمل، خاصة أن الشباب يشكّلون الفئة الأكبر في المجتمع الفلسطيني، ولديهم تأثير كبير وفاعلية واضحة في تنفيذ الأنشطة، لا سيما في التدخلات الإنسانية والاستجابة للطوارئ. لذلك فهي مسألة في غاية الأهمية".
تعمل مؤسسة آكشن إيد- فلسطين على دعم الشباب في حالات الطوارئ من خلال تمكينهم ليكونوا جزءًا فاعلًا في الاستجابة الإنسانية، وليسوا مجرد متلقين للمساعدة. توفر المؤسسة تدريبات متخصصة في القيادة الشابة، وإدارة الأزمات، والإسعاف النفسي الأولي، بما يعزز قدراتهم على حماية أنفسهم ومجتمعاتهم خلال الأزمات. كما تدعم مبادرات يقودها الشباب للاستجابة للاحتياجات العاجلة، مثل توزيع المساعدات، وتنظيم حملات التوعية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي. وتحرص آكشن إيد على إشراك الشابات والشباب في التخطيط واتخاذ القرار، إيمانًا بأن مشاركتهم تضمن استجابة أكثر عدالة وفعالية واستدامة في أوقات الطوارئ.
نبذة عن مؤسسة آكشن إيد الدولية
مؤسسة آكشن إيد الدولية هي اتحاد عالمي يعمل مع ما يزيد على 41 مليون شخص يعيشون في أكثر من 72 دولة من الدول الأكثر فقرًا. نسعى لرؤية عالم يتسم بالعدالة والاستدامة، حيث يتمتع كل فرد بالحق في الحياة الكريمة والحرية، وعالم خالٍ من الفقر والاضطهاد. نعمل لتحقيق العدالة الاجتماعية ومساواة النوع الاجتماعي واستئصال الفقر.
باشرت مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عملها في فلسطين في عام 2007 لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني إيمانًا في حقه بالتمتع بالحرية والعدالة وحق تقرير المصير. تنفذ مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عدة برامج من خلال انخراطها مع المجتمع الفلسطيني والمجموعات الشبابية والنساء، حيث تسعى إلى تمكين النساء والشباب وتعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية الفاعلة لفهم حقوقهم والاضطلاع بالنشاط الجماعي للتعامل مع انتهاكات الحقوق الناجمة عن الاحتلال طويل الأمد، إضافة إلى تحسين قدرتهم القيادية وممارسة مواطنتهم في مساءلة السلطات والجهات المسؤولة الأخرى.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
رهام جعفري
مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد - فلسطين
البريد الإلكتروني: Riham.Jafari@actionaid.org