Skip to main content

في يوم العمال العالمي: العمال الفلسطينيون يواجهون انهياراً اقتصادياً غير مسبوق ويكافحون من أجل البقاء

صورة تعبر عن الواقع الذي يعيشه العمال الفلسطينين

الأرض الفلسطينية المحتلة -  بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يصادف الأول من آيار من كل عام ، تسلط مؤسسة آكشن إيد -فلسطين  الضوء على الواقع غير المسبوق الذي يعيشه العمال والعاملات الفلسطينيون، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما نتج عنها من دمار واسع النطاق وانهيار شبه كامل للبنية الاقتصادية وفي ظل التصعيد العسكري وقيود الحركة والاغلاقات وإزدياد عنف المستوطنين في الضفة الغربية .

تشير معطيات  الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن معدلات البطالة في قطاع غزة ارتفعت إلى نحو 68% خلال فترة الحرب، مع انخفاض نسبة المشاركة في القوى العاملة إلى نحو 25% مقارنة مع 40% قبل الحرب، في حين ارتفعت في الضفة الغربية إلى نحو 28% في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة مع نحو 13% في الربع الثالث من عام 2023.

هذا الواقع لا يعكس أرقاماً فحسب، بل يكشف عن أزمة إنسانية عميقة يعيشها العمال الفلسطينيون، الذين فقدوا مصادر دخلهم ومنازلهم، وأصبحوا مضطرين للعمل في ظروف قاسية وغير مستقرة، تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية والاقتصادية. من العمل بين الأنقاض، إلى اللجوء لأعمال مؤقتة وهشة، تتجلى يومياً محاولات البقاء في ظل غياب فرص العمل اللائق.

كما يواجه العمال صعوبات متزايدة في الوصول إلى أماكن عملهم، نتيجة الدمار الواسع وقيود الحركة، الأمر الذي فاقم من حالة البطالة والفقر، وأدى إلى اعتماد واسع على المساعدات الإنسانية.أما العمال في الضفة الغربية يعيشون ظروف صعبة ناجمة عن فقدان مصادر رزقهم وصعوبة الوصول الى أماكن عملهم بسبب الحواجز وقيود الحركة التي تفرضها السلطات تشمل الحواجز المفاجئة والتأخير الطويل ومنع الوصول إلى أماكن عملهم واحتجازهم واطلاق النار على بعضهم أثناء محاولتهم الوصول الى أعمالهم، وما يرافق ذلك من ساعات انتظار مرهقة تستنزف فيها طاقاتهم الجسدية والنفسية.

النساء العاملات يواجهن تحديات مضاعفة، حيث تتعمق أشكال العنف الاقتصادي البنيوي، من خلال تقييد وصولهن إلى الموارد وفرص العمل، وزيادة انخراطهن في العمل غير المنظم الذي يفتقر إلى الحماية القانونية. كما تستمر فجوات الأجور وضعف الوصول إلى الحماية الاجتماعية، ما يفاقم من هشاشة أوضاعهن الاقتصادية ويزيد من الأعباء الواقعة عليهن، خاصة في ظل ارتفاع أعداد الأسر التي تعيلها نساء.

وفي هذا السياق، تؤكد مؤسسة آكشن إيد فلسطين أن العمل اللائق والوصول الآمن إلى أماكن العمل هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وليس امتيازاً، وأن ضمان العدالة الاقتصادية، بما في ذلك تمكين النساء، يمثل ركيزة أساسية لتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وبناء اقتصاد أكثر عدلاً واستدامة. وتدعو أكشن إيد فلسطين المجتمع الدولي، بما في ذلك الحكومات الأوروبية ومنظمة العمل الدولية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عاجلة وملموسة من أجل ، حماية حقوق العمال والعاملات الفلسطينيين، ضمان الوصول الآمن إلى أماكن العمل، دعم سبل العيش وإعادة تأهيل الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، خاصة للفئات الأكثر تهميشاً وإنهاء الانتهاكات التي تقوّض الحق في العمل والحياة الكريمة

كما تشدد المؤسسة على ضرورة مساءلة الجهات المسؤولة عن السياسات والممارسات التي أدت إلى هذا التدهور الحاد في سوق العمل، وضمان احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان. إن كرامة العمال الفلسطينيين وحقهم في العمل اللائق والعيش بكرامة يجب أن تكون في صميم أي استجابة دولية جادة. وفي يوم العمال العالمي، تجدد أكشن إيد فلسطين التزامها بمواصلة العمل مع الشركاء المحليين والدوليين من أجل دعم صمود العمال والعاملات، وتعزيز حقوقهم، والدفع نحو تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية.

نبذة عن مؤسسة آكشن إيد الدولية  

مؤسسة آكشن إيد الدولية هي اتحاد عالمي يعمل مع ما يزيد على 41 مليون شخص يعيشون في أكثر من 72 دولة من الدول الأكثر فقرًا. نسعى لرؤية عالم يتسم بالعدالة والاستدامة، حيث يتمتع كل فرد بالحق في الحياة الكريمة والحرية، وعالم خالٍ من الفقر والاضطهاد. نعمل لتحقيق العدالة الاجتماعية ومساواة النوع الاجتماعي واستئصال الفقر.  

باشرت مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عملها في فلسطين في عام 2007 لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني إيمانًا في حقه بالتمتع بالحرية والعدالة وحق تقرير المصير. تنفذ مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عدة برامج من خلال انخراطها مع المجتمع الفلسطيني والمجموعات الشبابية والنساء، حيث تسعى إلى تمكين النساء والشباب وتعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية الفاعلة لفهم حقوقهم والاضطلاع بالنشاط الجماعي للتعامل مع انتهاكات الحقوق الناجمة عن الاحتلال طويل الأمد، إضافة إلى تحسين قدرتهم القيادية وممارسة مواطنتهم في مساءلة السلطات والجهات المسؤولة الأخرى.  

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:  

رهام جعفري   

مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد - فلسطين   

البريد الإلكترونيRiham.Jafari@actionaid.org