بيان مؤسسة آكشن إيد-فلسطين بمناسبة الذكرى 78 للنكبة الفلسطينية
في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، تقف آكشن إيد متضامنة مع الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يواجه التهجير المستمر، وسلب الحقوق، والانتهاكات الممنهجة لحقوقه الأساسية.
بعد مرور ثمانية وسبعين عاماً على نكبة عام 1948، لا يزال الفلسطينيون يواجهون التهجير القسري المستمر، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، والقيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الموارد الطبيعية. واليوم، يبلغ عدد الفلسطينيين حول العالم 15.5 مليون فلسطيني، من بينهم 7.4 مليون يعيشون في فلسطين التاريخية و8.1 مليون في الشتات، في تذكير دائم بأن النكبة ليست مجرد حدث تاريخي، بل واقع مستمر حتى اليوم.
منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تعرض ما يقارب مليوني فلسطيني في غزة للتهجير القسري، كثير منهم عدة مرات، فيما تم تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني من شمال الضفة الغربية بعيداً عن منازلهم ومخيماتهم نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة. تعيش العائلات اليوم في مراكز إيواء مكتظة وخيام وأحياء مدمرة، محرومة من الأمان والكرامة وأبسط مقومات الحياة.
إن حجم الدمار في غزة كارثي. فقد تم تدمير أكثر من 102 ألف مبنى بشكل كامل، بما يشمل المنازل والمدارس والمستشفيات والجامعات والبنية التحتية المدنية الحيوية. كما تعرض أكثر من 70% من الوحدات السكنية في القطاع للتدمير أو الضرر، فيما أدت القيود الشديدة والهجمات على أنظمة المياه إلى انخفاض حاد في توفر المياه في بعض المناطق ليصل إلى ما بين 3 إلى 5 لترات للفرد يومياً، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الإنساني المطلوب للبقاء على قيد الحياة.
وفي الوقت نفسه، يستمر التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومصادرة الأراضي في أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وبحلول نهاية عام 2025، تجاوز عدد المستوطنين في الضفة الغربية 778 ألف مستوطن، بينما تواجه المجتمعات الفلسطينية تصاعداً في عنف المستوطنين، وهدم المنازل، والقيود على الحركة، ومصادرة الأراضي الزراعية وموارد المياه. كما يواصل نحو 900 حاجز وبوابة عسكرية في الضفة الغربية تعميق سياسة التجزئة وتقييد حرية حركة الفلسطينيين وسبل عيشهم ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.
إن الكلفة الإنسانية لهذه السياسات مدمرة. فمنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 20 ألف طفل وأكثر من 12 ألف امرأة. كما فقد آلاف العاملين في القطاع الطبي والصحفيين والمعلمين وفرق الدفاع المدني حياتهم أثناء خدمتهم لمجتمعاتهم.
ورغم عقود الاحتلال والتهجير والعنف، يواصل الفلسطينيون إظهار قدر استثنائي من الصمود والتضامن والإصرار على البقاء في أرضهم والدفاع عن حقوقهم. ولا يزال المجتمع الفلسطيني مجتمعاً شاباً ومتعليماً ومتمسكاً بالحياة والعدالة والكرامة الجماعية.
وفي يوم النكبة هذا، تدعو آكشن إيد المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق واتخاذ خطوات عاجلة وملموسة لضمان احترام القانون الدولي، وإنهاء الإفلات من العقاب، ومعالجة الأسباب الجذرية للظلم والتهجير الذي يواجهه الفلسطينيون.
وندعو إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وإنهاء التهجير القسري وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني، وضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحماية حقوق الفلسطينيين في الأرض والمياه وحرية الحركة والكرامة وتقرير المصير.
إن النكبة مستمرة، لكن كذلك يستمر صمود الفلسطينيين ومقاومتهم وأملهم. فالفلسطينيون لا يستحقون البقاء على قيد الحياة فحسب، بل يستحقون الحرية والعدالة والحق في العيش بكرامة على أرضهم.
نبذة عن مؤسسة آكشن إيد الدولية
مؤسسة آكشن إيد الدولية هي اتحاد عالمي يعمل مع ما يزيد على 41 مليون شخص يعيشون في أكثر من 72 دولة من الدول الأكثر فقرًا. نسعى لرؤية عالم يتسم بالعدالة والاستدامة، حيث يتمتع كل فرد بالحق في الحياة الكريمة والحرية، وعالم خالٍ من الفقر والاضطهاد. نعمل لتحقيق العدالة الاجتماعية ومساواة النوع الاجتماعي واستئصال الفقر.
باشرت مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عملها في فلسطين في عام 2007 لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني إيمانًا في حقه بالتمتع بالحرية والعدالة وحق تقرير المصير. تنفذ مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عدة برامج من خلال انخراطها مع المجتمع الفلسطيني والمجموعات الشبابية والنساء، حيث تسعى إلى تمكين النساء والشباب وتعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية الفاعلة لفهم حقوقهم والاضطلاع بالنشاط الجماعي للتعامل مع انتهاكات الحقوق الناجمة عن الاحتلال طويل الأمد، إضافة إلى تحسين قدرتهم القيادية وممارسة مواطنتهم في مساءلة السلطات والجهات المسؤولة الأخرى.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
رهام جعفري
مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد - فلسطين
البريد الإلكتروني: Riham.Jafari@actionaid.org