Skip to main content

الأطفال الفلسطينيون يبدأون عامًا دراسيًا جديدًا بين الأمل والخوف

العودة للمدارس

الأرض الفلسطينية المحتلة – بدأ الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية عامهم الدراسي الجديد بمشاعر مختلطة من السعادة والفرح والقلق والتوتر، والفقدان، والحزن، والمعاناة. فلم يعد بدء العام الدراسي لحظةً للاحتفال والفرح، بل أصبح تذكيرًا بالانتهاك الواضح لحق الأطفال الفلسطينيين في التعليم.

يفترض أن تعني العودة إلى المدرسة كتبًا جديدة، وصفوفًا دراسية جديدة، وأصدقاء، وزيًا مدرسيًا جديدًا، وقرطاسية جديدة، وضحكات وأحلامًا للعام المقبل. لكن هذه المعاني تغيرت في السياق الفلسطيني، حيث أصبحت العودة إلى المدرسة تذكيرًا بمدى عمق تأثير الحرب والنزوح وعنف المستوطنين والاحتلال والدمار على حياة الأطفال وحقهم في التعليم.

في قطاع غزة، لا يعيش الأطفال الفلسطينيون عودةً عادية إلى المدرسة، إذ فقد كثير منهم أفرادًا من عائلاتهم ومنازلهم ومدارسهم، كما فقدوا الروتين اليومي الذي كان يمنح أيامهم قدرًا من الاستقرار والتنظيم. وقد تضررت العديد من الصفوف الدراسية أو دُمرت بالكامل. كما تعرضت العائلات للنزوح المتكرر. ويكافح الأطفال وأولياء أمورهم لتأمين الزي المدرسي والكتب والقرطاسية لبدء رحلتهم التعليمية. وفي بعض الحالات، أصبح بعض الأطفال يتولون رعاية إخوتهم الصغار بعد فقدان والديهم، بدلًا من الاستعداد لحمل حقائبهم المدرسية.

يتذكر الأطفال الفلسطينيون الأيام التي سبقت الحرب، عندما كان السؤال الذي يُطرح عليهم عادةً مع بداية كل عام دراسي هو: «هل أنتم مستعدون للمدرسة؟» لكن هذا السؤال تغير، وبدأ الأطفال يتساءلون: «أين مدارسنا؟ هل ستكون آمنة؟ وهل ستكون الطريق آمنة للذهاب إلى مدارسنا؟»

أما واقع التعليم والمدارس في الضفة الغربية، فهو بالغ الصعوبة، حيث يواجه الأطفال قيودًا على الحركة، وحواجز عسكرية، وعنف المستوطنين، وعمليات عسكرية، وعمليات هدم، وخطر التهجير. تحول هذه الظروف الطريق إلى المدرسة إلى مصدر يومي للخوف وعدم اليقين. فلم يعد الوصول إلى الصف الدراسي مجرد رحلة بسيطة؛ فقد يعني المرور عبر الحواجز، أو التعامل مع إغلاق الطرق، أو العيش في ظل الخوف من العنف. وبالنسبة للأطفال في المجتمعات التي تواجه خطر التهجير وتقييد الوصول إلى الخدمات، فإن مجرد الوصول إلى المدرسة يمكن أن يصبح تحديًا بحد ذاته.

إن تمكين الأطفال الفلسطينيين من الوصول إلى التعليم يعني منحهم الفرصة ليحلموا بأن يصبحوا أطباء ومعلمين وطيارين، وأن يتطلعوا إلى مستقبل أفضل. ويعني أيضًا توفير مساحات آمنة يستطيع فيها الأطفال التعلم واللعب والتعبير عن أنفسهم.

فالتعليم بالنسبة للأطفال الفلسطينيين هو أكثر من كتب جديدة أو صفوف دراسية؛ إنه يعني السلام والكرامة والفرص والأمل.ولهذا، فإن حماية الحق في التعليم ليست خيارًا، بل مسؤولية.

تقف مؤسسة آكشن إيد فلسطين إلى جانب الأطفال والعائلات والمعلمين والنساء والمجتمعات الذين يعملون على إستمرار الأمل وعملية التعليم . نواصل الدعوة إلى حماية التعليم، وحماية المدنيين، وبناء مستقبل يتمكن فيه كل طفل فلسطيني من التعلم دون خوففلكل طفل الحق في التعليم، ولكل طفل الحق في الأمان، ولكل طفل الحق في أن يحلم بمستقبل أفضل.

 

نبذة عن مؤسسة آكشن إيد الدولية  

مؤسسة آكشن إيد الدولية هي اتحاد عالمي يعمل مع ما يزيد على 41 مليون شخص يعيشون في أكثر من 72 دولة من الدول الأكثر فقرًا. نسعى لرؤية عالم يتسم بالعدالة والاستدامة، حيث يتمتع كل فرد بالحق في الحياة الكريمة والحرية، وعالم خالٍ من الفقر والاضطهاد. نعمل لتحقيق العدالة الاجتماعية ومساواة النوع الاجتماعي واستئصال الفقر.  

باشرت مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عملها في فلسطين في عام 2007 لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني إيمانًا في حقه بالتمتع بالحرية والعدالة وحق تقرير المصير. تنفذ مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عدة برامج من خلال انخراطها مع المجتمع الفلسطيني والمجموعات الشبابية والنساء، حيث تسعى إلى تمكين النساء والشباب وتعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية الفاعلة لفهم حقوقهم والاضطلاع بالنشاط الجماعي للتعامل مع انتهاكات الحقوق الناجمة عن الاحتلال طويل الأمد، إضافة إلى تحسين قدرتهم القيادية وممارسة مواطنتهم في مساءلة السلطات والجهات المسؤولة الأخرى.  

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:  

رهام جعفري   

مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد - فلسطين   

البريد الإلكترونيRiham.Jafari@actionaid.org