Skip to main content

اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء: أطفال فلسطين يدفعون ثمن الحرب والجوع والحرمان

اليوم الدولي

الأرض الفلسطينية المحتلة – يصادف اليوم 4 حزيران اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء الذي يؤكد على أهمية حماية الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة. في هذا اليوم من الضروري تسليط الضوء على الواقع الكارثي الذي يعيشه الأطفال الفلسطينيون، ولا سيما في قطاع غزة، حيث تحولت الطفولة إلى ساحة مفتوحة للقصف والجوع والنزوح والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية.

منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول2023، دفع الأطفال ثمناً باهظاً لهذه الحرب. فقد تم قتل 21,283 طفل من مجموع الضحايا البالغ عددهم 72,289 أي ما يقارب ثلث الضحايا. ومن بين الأطفال الضحايا 450 رضيعاً و1,029 طفلاً دون عامهم الأول و5,031طفلاً دون سن الخامسة، في مؤشر صادم على حجم المأساة التي تطال أكثر الفئات ضعفاً.

لم يقتصر استهداف الأطفال فقط من خلال القتل والقصف، بل تعرضوا للجوع والبرد والحصار التي أصبحت أدوات إضافية تحصد أرواح الأطفال. فقد توفي157 طفلاً بسبب الجوع و25 طفلاً نتيجة البرد والصقيع داخل خيام النزوح، فيما لا يزال نحو 9,500    شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

كما أصيب ما لا يقل عن44,486 طفلاً خلال الحرب، بينما يعاني10,500 طفل من إصابات غيّرت مجرى حياتهم بشكل دائم، من بينها أكثر من1,000 حالة بتر أطراف.  ويواجه نحو4,000طفل خطر الموت في حال عدم تأمين الإجلاء الطبي العاجل والرعاية الصحية المتخصصة.

وتشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أن أكثر من58,000 طفل في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما، ما يترك آثاراً اجتماعية ونفسية عميقة ستستمر لسنوات طويلة.

وفي ظل الحصار المستمر وانهيار النظام الغذائي، تتفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال، حيث يواجه عشرات الآلاف من الأطفال مخاطر صحية خطيرة نتيجة انعدام الأمن الغذائي ونقص الخدمات الصحية.

وتتعرض حقوق الأطفال في التعليم لانتهاكات جسيمة؛ إذ حُرم نحو700ألف طالب وطالبة في قطاع غزة من حقهم في التعليم، بعد تدمير أو تضرر مئات المدارس. كما استشهد18,971 طالباً وطالبة وأصيب28,293 آخرون منذ بدء العدوان، في واحدة من أشد الأزمات التعليمية التي يشهدها العالم.

كما يعيش أكثر من1.1 مليون طفل في قطاع غزة أوضاعاً نفسية بالغة الصعوبة ويحتاجون إلى خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، نتيجة فقدان أفراد الأسرة، والنزوح المتكرر، ومشاهدة مشاهد العنف والدمار بشكل يومي.

وفي الضفة الغربية، تتواصل الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين من خلال القتل والاعتقال والتهجير القسري. فقد سُجلت أكثر من1,655حالة اعتقال لأطفال منذ بدء الحرب، بينما لا يزال350طفلاً رهن الاعتقال حتى آذار2026. كما يعيش أكثر من 12 ألف طفل أوضاع نزوح قسري نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في شمال الضفة الغربية.

وتؤكد مؤسسة آكشن إيد فلسطين أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل تمثل حياة أطفال حُرموا من حقهم في الأمان والتعليم والصحة والحياة الكريمة. إن حماية الأطفال الفلسطينيين مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي، وتتطلب تحركاً عاجلاً لوقف الانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية دون عوائق.

في اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، تجدد آكشن إيد فلسطين دعوتها إلى حماية الأطفال الفلسطينيين، وإنهاء جميع أشكال العنف والانتهاكات بحقهم، وضمان حقهم في الحياة والكرامة ومستقبل آمن يليق بهم وبأحلامهم.

 

نبذة عن مؤسسة آكشن إيد الدولية  

مؤسسة آكشن إيد الدولية هي اتحاد عالمي يعمل مع ما يزيد على 41 مليون شخص يعيشون في أكثر من 72 دولة من الدول الأكثر فقرًا. نسعى لرؤية عالم يتسم بالعدالة والاستدامة، حيث يتمتع كل فرد بالحق في الحياة الكريمة والحرية، وعالم خالٍ من الفقر والاضطهاد. نعمل لتحقيق العدالة الاجتماعية ومساواة النوع الاجتماعي واستئصال الفقر.  

باشرت مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عملها في فلسطين في عام 2007 لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني إيمانًا في حقه بالتمتع بالحرية والعدالة وحق تقرير المصير. تنفذ مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عدة برامج من خلال انخراطها مع المجتمع الفلسطيني والمجموعات الشبابية والنساء، حيث تسعى إلى تمكين النساء والشباب وتعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية الفاعلة لفهم حقوقهم والاضطلاع بالنشاط الجماعي للتعامل مع انتهاكات الحقوق الناجمة عن الاحتلال طويل الأمد، إضافة إلى تحسين قدرتهم القيادية وممارسة مواطنتهم في مساءلة السلطات والجهات المسؤولة الأخرى.  

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:  

رهام جعفري   

مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد - فلسطين   

البريد الإلكترونيRiham.Jafari@actionaid.org