مؤسسة آكشن إيد فلسطين تنفذ فعاليات حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي مع نساء البلدة القديمة في الخليل
الخليل– الأرض الفلسطينية المحتلة - نفذت مؤسسة آكشن إيد- فلسطين، ضمن فعاليات حملة الـ16 يوم العالمية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، فعالية توعوية إستهدفت النساء في البلدة القديمة في مدينة الخليل H2، بهدف رفع الوعي بحقوق النساء والمطالبة ببيئة آمنة وخالية من جميع أشكال العنف والتمييز. تم تنظيم هذه الفعالية بالشراكة مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والإجتماعي ومنظمة أطباء بلا حدود وكلية التمريض في جامعة الخليل وجمعية أصدقاء المريض وشركة "To-me لمواد التجميل .
جاءت هذه الفعالية ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنفذها مؤسسة آكشن إيد وشركاؤها المحليين في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال حملة ال 16 يوم لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي التي تحمل شعار " من النجاة إلى القوة .. النساء يعدن بناء فلسطين " للتركيز على أهمية دعم النساء الناجيات وتمكينهن وتعزيز قدراتهن على كسر حاجز الصمت وإحداث التعيير. تهدف أنشطة الحملة الي تسليط الضوء على الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال ضد النساء الفلسطينيات في الضفة وغزة مع التركيز على العنف الرقمي ضد النساء والفتيات باعتباره من أكثر أشكال العنف انتشارًا وتأثيرًا عليهن. تسعى هذه الأنشطة إلى رفع وعي النساء حول مواجهة العنف المتزايد في ظل التحديات الكبيرة خاصة في غزة والضفة الغربية، بسبب الاحتلال والحرب.
طالبت العديد من النساء المشاركات في أنشطة هذه الحملة بأهمية إستمرارية وإستدامة خدمات الدعم النفسي والإجتماعي والصحة النفسية وتوفير الحماية والعدالة الدولية، وتطبيق القانون الدولي، وإنهاء الاحتلال. شملت مطالب النساء أيضا زيادة برامج وجلسات التوعية حول الأمان الرقمي وسبل الحماية من العنف والإبتزاز الرقمي. وفرت هذه الأنشطة مساحة للنساء للحديث عن مخاوفهن ومشاكلهن وطلب الاستشارة من ذوي الاختصاص في مجال خدمات الحماية وقضايا العنف الرقمي.
تم إفتتاح الفعالية من قبل المدير العام لمؤسسة آكشن إيد – فلسطين ، السيد جميل سوالمة من خلال كلمة ترحيبية بالحضور والتأكيد على دور مؤسسة آكشن إيد -فلسطين في دعم النساء الفلسطينيات سواء من خلال بناء قدراتهن وتعزيزمكانتهن ومشاركتهن وأهمية محاربة جميع أشكال العنف ضد المرأة قائلا: " هذه الحملة ليست مجرد نشاط سنوي، بل هي منصة عالمية تذكّرنا جميعاً بالمسؤولية التي نتحملها في مناهضة كل شكل من أشكال العنف والظلم الذي تتعرض له النساء والفتيات. إن وجودنا هنا اليوم يكتسب أهمية خاصة، لأننا في مكان يعكس صعوبة الواقع الذي تعيشه النساء يومياً. كثير من النساء في هذه المنطقة يواجهن تحديات كبيرة نتيجة ظروف اجتماعية واقتصادية وأمنية وسياسية معقدة، ومع ذلك نرى حضورهن القوي، وإصرارهن على المشاركة، وإيمانهن بحقهن في الحياة الكريمة. هذا بحد ذاته عامل إلهام، ويؤكد أن المرأة الفلسطينية قادرة على تجاوز التحديات وتحويل الألم إلى قوة" .
تخللت الفعالية أيضا نقاشاً مفتوحاً مع النساء شمل مداخلات لمركز المرأة للإرشاد القانوني من الاخصائية الاجتماعية سونا حنيحن والمحامية سلوى بنورة حول التشريعات والقوانين المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي والعنف الرقمي وآليات الحصول عل خدمات الحماية. كما تحدثت السيدة سهيلة حجازي ، مديرة جمعية أصدقاء المريض حول العنف الذي تعاني منه النساء المريضات بالسرطان الثدي في المناطق المغلقة في الخليل والاحتياجات والتحديات التي تواجههن في الحياة اليومية. عرضت الاخصائية الاجتماعية من منظمة أطباء بلا حدود شرحا عن خدمات الصحة النفسية للنساء في مدينة الخليل . تناولت السيد هبة بدران المحاضرة في كلية التمريض في جامعة الخليل في مداخلتها أهمية مواجهة العنف وكسر حاجز الصمت والابلاغ عن العنف، بالإضافة إلى أهمية تعزيز التضامن النسوي والمجتمعي لضمان وصول النساء إلى العدالة والحقوق.
قالت المديرة التنفيذية لجمعية أصدقاء المريض – القدس، سهيلة حجازي، إن الصحة النفسية مهمة جدا للنساء، لذلك لقاء اليوم في مركز بيتنا في البلدة القديمة بالخليل، يهدف لتقديم خدمات الدعم النفسي للمصابات بمرض السرطان، لأن الصحة النفسية مهمة حتى تستطيع المريضات الاستمرار وأخذ القرار بشأن العلاج الخاص بهن.
وأشارت مديرة مركز بيتنا في البلدة القديمة بالخليل، آية القاضي إلى أن الدعم النفسي للسيدات مهم هو عامل أساسي ومهم جدا في حسين صحتهن النفسية والجسدية.
تحدثت إحدى المشاركات د. شيرين إبراهيم القواسمي :" أن هذا اللقاء مهم للسيدات، لذلك الحملة التوعوية للسيدات في البلدة القديمة وكل مناطق الضفة الغربية، مهمة في رفع وعيهن بالدعم النفسي للسيدات.
تعاني النساء في البلدة القديمة في الخليل H2 من أوضاع اجتماعية ونفسية وإقتصادية صعبة ناجمة عن قيود الحركة والإغلاق والحواجزالإسرائيلية وعنف المستوطنين، حيث تحد هذه الممارسات من حركة النساء ومشاركتهن العامة والإقتصادية.
ضمت الفعالية زوايا تفاعلية وتوعوية للمؤسسات الشريكة. تم في نهاية هذه الفعالية إطلاق البالونات البرتقالية في سماء البلدة القديمة، رمزاً للأمل والتغيير والتأكيد على أن مستقبل النساء يجب أن يكون آمناً وخالياً من العنف،
تؤكد مؤسسة آكشن إيد فلسطين استمرارها في دعم النساء والفتيات من خلال بناء قدراتهن، تعزيز أصواتهن في مساحات صنع القرار، وتوفير برامج الحماية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وصولاً إلى مجتمع أكثر عدالة واستجابة لحقوق النساء.
نبذة عن مؤسسة آكشن إيد الدولية
منظمة آكشن إيد الدولية هي إتحاد عالمي تعمل مع ما يزيد على 41 مليون شخص في أكثر من 72 من دول العالم الأكثر فقرا. نسعى لرؤية عالم يتسم بالعدالة والإستدامة، حيث يتمتع كل فرد بالحق في الحياة الكريمة والحرية وعالم خال من الفقر والإضطهاد. نعمل لتحقيق العدالة الاجتماعية ومساواة النوع الاجتماعي وإستئصال الفقر. باشرت منظمة آكشن إيد عملها في فلسطين في عام 2007 لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني إيمانا في حقه بالتمتع بالحرية والعدالة وحق تقرير المصير. تنفذ مؤسسة آكشن إيد في فلسطين عدة برامج من خلال إنخراطها مع المجتمع الفلسطيني والمجموعات الشبابية والنساء حيث نسعى الى تمكين النساء والشباب وتعزيز مشاركتهم \هن المدنية والسياسية الفاعلى لفهم حقوقهم\هن والاضطلاع بالنشاط الجماعي للتعامل مع إنتهاكات الحقوق الناجمة عن الإحتلال طويل الأمد، إضافة إلى تحسين قدرتهم القيادية وممارسة مواطنتهم في مساءلة السلطات والجهات المسؤولة الأخرى.
لمزيد من المعلومات يرجى التواصل على البريد الإلكتروني مع
مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد-فلسطين رهام جعفري