الشباب الفلسطيني يطالبون المشاركة والتمثيل في عمليات صنع القرار الخاصة بخطط إعادة الإعمار والتعافي المبكر
الأرض الفلسطينية المحتلة – قطاع غزة - تدعم مؤسسة آكشن إيد- فلسطين وشركاؤها المحليين من خلال مشروع "تعزيز قيادة وتأثير الشباب الفلسطيني، وخاصة الشابات، من أجل مجتمعات صامدة، عادلة وخضراء"، بدعم من الوكالة الدنماركية للتنمية (DANIDA)، تعزيز قدرات الشباب الفلسطيني وأدوارهم القيادية كقادة وصناع تغيير لتعزيز صمود مجتمعاتهم ومشاركتهم في المبادرات والاستجابة الإنسانية لحالات الطوارئ وخطط التعافي المبكرة وإعادة الإعمار.
يتم ترجمة هذا الدعم والشراكة ما بين مؤسسة آكشن إيد-فلسطين في هذا السياق وشركاؤها إلى تزويد الشباب بالتدريبات والمساحات اللازمة لقيادة المبادرات الإنسانية والمجتمعية وإحداث التغيير المجتمعي مثل التدريبات حول القيادة الشبابية في حالات الطوارئ وقيادة حملات الضغط والمناصرة، إضافة إلى دعم قيادة الحوارات والجلسات المجتمعية ما بين الشباب والمؤسسات المجتمعية الفاعلة وصناع القرار.
دأبت جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية بعد وقف إطلاق النار في غزة في عام 2025 بعد عامين من الجرب الإسرائيلية العسكرية على قطاع غزة إلى تنفيذ بعض الأنشطة الشبابية تستهدف الشباب وصناع القرار وخاصة في المجالس المحلية. لذلك تم تنظيم جلسات حوارية وتخطيط مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة وبلدية دير البلح بعد إجراء انتخابات المجالس البلدية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 2026. تهدف هذه الجلسات إلى تعزيز مطالب الشباب المتعلقة بإشراكهم في عمليات التخطيط وصنع القرار على المستوى المحلي والمطالبة بتأسيس مجالس شبابية منتخبة تعكس مطالب الشباب.
شارك في هذه الجلسات ممثلين عن بلدية دير البلح والمجلس الأعلى للشباب والرياضة وممثلين عن قطاع الشباب في شبكة المنظمات الأهلية وعدد من الشباب والشابات الفاعلين والمهتمين بالشأن العام، حيث ناقش المشاركون واقع مشاركة الشباب في العمل البلدي، والتحديات التي تواجه انخراطهم في عمليات التخطيط وصنع القرار، إضافة إلى الفرص المتاحة لتعزيز دورهم في تحديد الأولويات المحلية والمساهمة في تطوير الخدمات والمبادرات المجتمعية. كما استعرضت بعض الجلسات آليات إشراك الشباب في التخطيط وصنع القرار وتقديم النماذج والتجارب الملهمة في الانخراط في البرامج والمبادرات الشبابية، وأثر تلك المشاركات على تطوير مهاراتهم وتعزيز دورهم ومشاركتهم الفاعلة في القضايا المجتمعية والتنموية.
أكدت نقاشات الجلسات على أهمية وجود إطار شبابي منتخب يعكس تطلعات الشباب ويعزز الشراكة بينهم وبين الهيئات المحلية، بما يسهم في تطوير سياسات وخدمات أكثر استجابة لاحتياجاتهم، ويعزز قيم المواطنة والمساءلة والمشاركة المجتمعية. كما أن تعزيز تمثيل الشباب في المجالس البلدية والهيئات المحلية يساهم في توسيع المشاركة الديمقراطية وتحسين جودة صنع القرار، من خلال إدماج أصوات الشباب في تحديد الأولويات التنموية والخدمات الأساسية وبرامج إعادة الإعمار. كما يشكل وجودهم في مواقع التأثير فرصة لتعزيز الشفافية والمساءلة وبناء جسور الثقة بين المواطنين والمؤسسات المحلية.
تبرز أهمية دعم الأدوار القيادية للشباب بعد وقف إطلاق النار في غزة، باعتبارهم شركاء أساسيين في جهود التعافي وإعادة الإعمار وبناء مستقبل أكثر استقراراً وعدالة. فالشباب يمتلكون رؤى وخبرات نابعة من واقع التحديات التي عاشوها، ما يجعل مشاركتهم في الحوار المجتمعي ضرورة لضمان أن تعكس السياسات والخطط المحلية احتياجات مختلف فئات المجتمع وتطلعاتها.
تؤمن مؤسسة آكشن إيد- فلسطين بأن الشباب الفلسطيني ليسوا مجرد مستفيدين من البرامج التنموية والإنسانية، بل شركاء أساسيون في صياغة مستقبل مجتمعاتهم، وقادة يمتلكون القدرة على إحداث التغيير الإيجابي رغم التحديات المتعددة التي يواجهونها في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية المعقدة.
تشكل هذه الأنشطة نموذجاً عملياً لترجمة مبادئ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2250 بشأن الشباب والسلام والأمن، الذي اعترف للمرة الأولى بالدور المحوري للشباب في بناء السلام وتعزيز الأمن والاستقرار على المستوى المحلي وضمان مشاركتهم الفاعلة والشاملة في عمليات صنع القرار على جميع المستويات، والاعتراف بمساهماتهم في منع النزاعات وتعزيز التماسك المجتمعي والتنمية المستدامة من خلال توفير مساحة ديمقراطية وآمنة للشباب للتعبير عن أولوياتهم واحتياجاتهم والمساهمة في رسم السياسات والمبادرات التي تؤثر على حياتهم ومستقبل مدينتهم.