مجموعة صُنّاع التغيير: نموذج لقيادة شبابية تعزز الحوار والمساءلة والاستجابة الإنسانية خلال الحرب
الأرض الفلسطينية المحتلة - قطاع غزة - في ظل الأزمات الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بسبب الحرب المستمرة منذ تشرين الأول لعام 2023، تواصل مؤسسة آكشن إيد فلسطين دعم شركاؤها المحليين في تعزيز وبناء الأدوار القيادية للشباب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال مشروع "تعزيز قيادة وتأثير الشباب الفلسطيني، وخاصة الشابات، من أجل مجتمعات صامدة، عادلة وخضراء"، بدعم من الوكالة الدنماركية للتنمية. تمثل أعمال وأنشطة مجموعة "صناع التغيير" الشبابية التابعة لجمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية الشريك المحلي لمؤسسة آكشن إيد فلسطين نموذجا لأهمية على الاستثمار في قدرات الشباب وتمكينهم من قيادة الاستجابة المجتمعية، وتعزيز المساءلة، والمشاركة في صنع القرار.
وفي هذا السياق ، تنفذ مجموعة "صنّاع التغيير" الشبابية سلسلة من جلسات التوعية المجتمعية التي تستهدف الشابات والشباب في وسط قطاع غزة، بهدف تعزيز التماسك الاجتماعي، وترسيخ ثقافة الحوار، ونبذ العنف، وتعزيز قيم السلم الأهلي. تعتمد هذه الجلسات على منهجيات تشاركية تشجع الشباب على تبادل الخبرات وصياغة حلول جماعية للتحديات التي تواجه مجتمعاتهم، بما يعزز دورهم كقادة للتغيير الإيجابي في وقت الأزمات.
واصلت المجموعة حواراتها المجتمعية حيث تم تنظيم سلسلة من الجلسات التخطيطية التي يقودها الشباب أنفسهم مع صناع القرار والجهات الإنسانية. ركزت هذه الجلسات على دور الشباب في العمل الإنساني، حيث ناقش المشاركون سبل الانتقال من دور المنفذ للأنشطة إلى دور الشريك في التخطيط، واتخاذ القرار، والقيادة، والمتابعة، والمساءلة. ضمت الجلسات مشاركة ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، والجهات الإنسانية، والخبراء، مما أتاح منصة للحوار المباشر حول سبل تعزيز التمثيل الحقيقي للشباب داخل منظومة العمل الإنساني. كما أكدت التوصيات الصادرة عن هذه الحوارات أهمية ضمان مشاركة الشباب في مختلف مراحل الاستجابة الإنسانية، بدءًا من تحديد الاحتياجات وتصميم التدخلات، وصولًا إلى تنفيذ البرامج، ومراقبة جودتها، وتعزيز المساءلة المجتمعية، بما يسهم في بناء استجابة أكثر عدالة وشمولًا واستدامة.
جرى تنظيم جلسات مجموعات نقاش بؤرية داخل الحاضنات الشبابية لتحليل احتياجات المجتمعات المحلية وتحديد أولوياتها.، انطلاقًا من إيمان آكشن إيد بأن الحلول الأكثر استدامة تنبع من المجتمعات نفسها. أتاحت هذه المساحات للشباب تطوير أفكار لمبادرات مجتمعية يقودونها بأنفسهم، استنادًا إلى احتياجات حقيقية حددوها من خلال الحوار مع مجتمعاتهم. وستشكل مخرجات هذه الجلسات أساسًا لتنفيذ مبادرات يقودها الشباب لتعزيز التماسك المجتمعي، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتحسين الخدمات والمساحات العامة.
نظمت المجموعة جلسة تخطيطية بعنوان "الشباب وسوق العمل: من التمكين إلى فرص التشغيل"، حيث ضمت الجلسة الشباب مع ممثلين عن صندوق التشغيل الفلسطيني لمناقشة فرص التدريب والتشغيل، وآليات الوصول إلى الخدمات، وأهمية النزاهة والشفافية، وسبل تعزيز المساءلة في تقديم الخدمات. أسهمت هذه الحوارات في تقريب المسافة بين الشباب ومقدمي الخدمات، وتعزيز قدرتهم على المطالبة بحقوقهم والمشاركة في تطوير السياسات والبرامج المتعلقة بالتشغيل.
وفي سياق تعزيز المشاركة المجتمعية، دعمت آكشن إيد أيضًا جلسة حوارية حول دور اللجان الشعبية في دعم الشباب والمجتمع المحلي، ناقشت سبل تعزيز الشراكة بين الشباب واللجان الشعبية للاستجابة للاحتياجات المتزايدة في ظل التحديات المرتبطة بخدمات الأونروا. وسلطت الجلسة الضوء على أهمية دمج الشباب في المبادرات المجتمعية، والاستفادة من طاقاتهم في تعزيز صمود المجتمعات المحلية، وبناء شراكات أكثر استدامة مع المؤسسات المحلية.
تؤمن مؤسسة آكشن إيد فلسطين بأن الشباب، وخاصة الشابات، ليسوا مجرد مستفيدين من العمل الإنساني، بل شركاء أساسيون في قيادته وصناعته. تمثل هذه المبادرات والأنشطة أمثلة واضحة على تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2250 بشأن السلام والأمن الذي يؤكد على الدور الهام الذي يضطلع به الشباب في بناء السلام وتعزيز الأمن والإستقرار والتماسك المجتمعي والتنمية المستدامة من خلال توفير مساحة ديمقراطية وآمنة للشباب للتعبيرعن أولوياتهم واحتياجاتهم والمساهمة في رسم السياسات والمبادرات التي تؤثر على حياتهم ومستقبل مدينتهم. كما تبرز هذه الأنشطة منهج مؤسسة آكشن إيد-فلسطين القائم على القيادة الشبابية، والعمل الإنساني المحلي، والمساءلة المجتمعية، والحوار مع أصحاب القرار، بما يضمن انتقال الشباب من دور المتلقين للمساعدات إلى دور القادة والمؤثرين في تصميم الاستجابة الإنسانية، وتوجيهها، وتقييمها، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود والعدالة.
نبذة عن مؤسسة آكشن إيد الدولية
مؤسسة آكشن إيد الدولية هي اتحاد عالمي يعمل مع ما يزيد على 41 مليون شخص يعيشون في أكثر من 72 دولة من الدول الأكثر فقرًا. نسعى لرؤية عالم يتسم بالعدالة والاستدامة، حيث يتمتع كل فرد بالحق في الحياة الكريمة والحرية، وعالم خالٍ من الفقر والاضطهاد. نعمل لتحقيق العدالة الاجتماعية ومساواة النوع الاجتماعي واستئصال الفقر.
باشرت مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عملها في فلسطين في عام 2007 لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني إيمانًا في حقه بالتمتع بالحرية والعدالة وحق تقرير المصير. تنفذ مؤسسة آكشن إيد-فلسطين عدة برامج من خلال انخراطها مع المجتمع الفلسطيني والمجموعات الشبابية والنساء، حيث تسعى إلى تمكين النساء والشباب وتعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية الفاعلة لفهم حقوقهم والاضطلاع بالنشاط الجماعي للتعامل مع انتهاكات الحقوق الناجمة عن الاحتلال طويل الأمد، إضافة إلى تحسين قدرتهم القيادية وممارسة مواطنتهم في مساءلة السلطات والجهات المسؤولة الأخرى.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
رهام جعفري
مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد - فلسطين
البريد الإلكتروني: Riham.Jafari@actionaid.org